5/13/2018 8:00:40 PM

أطفال القمامة

المشاهد المأساوية

المشاهد المأساوية


بقلم:فلاح هادي الجنابي

مأساة ليس بعدها من مأساة أن تجد أطفال بلد نفطي غني ينعم بمختلف الخيرات و الموارد وبعد أربعة عقود من کل الموارد و الخيرات التي حصل عليها، أن تجد أطفال هذا البلد يشتغلون کعمال في جمع القمامة و تصنيفها في العاصمة و مدن کبيرة أخرى، والمأساة تصبح أشد تأثيرا عندما نجد هناك من يبحث في هذه القمامة عن مايأکله و يسد به أوده، بل وإن المأساة تصل الى ذروتها عندما نجد الناس زرافات يهجمون على المواد الغذائية التي إنتهت فترة صلاحيتها، هذه المشاهد المأساوية يمکن أن نراها و بکل وضوح في إيران بعد 40 عاما من حکم الملالي القمعي.
الشعب الايراني الذي وصل به الحال الى أن ينام في المقابر و في بيوت من الورق المقوى و أن يعيش أکثر من 70% منه تحت خط الفقر و تتفشى البطالة و الفقر و المجاعة و الادمان و التمزق الاسري فيه، فإنه يقدم لنا مثالا حيا لايحتاج لأي برهان على فشل النظام في إدارة الاوضاع و من إنه مسٶول عن سرقة و نهب ثروات هذا الشعب و عدم المحافظة عليها و إستثمارها لصالح الاجيال القادمة، بل وإن النظام و بدلا من أن يحافظ على ثروات و موارد الشعب، قام بالتمادي أکثر عندما أوغل في ظلم الشعب و إفقاره بحيث أوصله الى أسوأ الحال، وعندما نجد إن الورش و کراجات فصل القمامة التي يعمل فيها الاطفال، فتقد لأي خدمات صحية ويتعرض الأطفال لجميع أنواع الأمراض المعدية، بما في ذلك التهاب الكبد والإيدز وما شابه ذلك. هؤلاء الأطفال يتعرضون لأبشع حالات الاستغلال المختلفة ويجربون أصعب نوع من الحياة. فإن المسٶول الاول و الاخير عن هذه الحالة المأساوية المزرية هو نظام الملالي و بشکل خاص دجالهم الاکبر الذي يقوم برعاية ماکنة الظلم و الاشراف عليها.
لم تکن إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول الماضي من أجل الخبز فقط بل کانت قبل ذلك من أجل إستعادة کرامة الانسان الايراني التي أهدرها هذا النظام الدجال الارعن بظلمه المتواصل، وعندما تکون منظمة مجاهدي خلق بنفسها على رأس تلك الانتفاضة و تشکل رأس حربة النضال و المواجهة ضد الملالي، فذلك في حد ذاته يوضح بأن الشعب الايراني لم يعد يقبل بهذه الحالة المزرية و بهذا الاستغلال و يناضل بلا هوادة من أجل إسترجاع کرامته و حريته من هذا النظام و معاقبة قادته و مسٶوليه عن کل ماقد تسببوا به من أوضاع وخيمة في البلاد.
الاطفال الايرانيون وعوضا أن ينعموا بملاعب و منتزهات و أماکن تسلية فإنهم يعملون بکد و بأجور زهيدة جدا من أجل إعالة عوائلهم، علما بأن النظام يقوم بسرقة کد و جهد هٶلاء الاطفال و يغتال طفولتهم بکل صلافة من أجل مصالحه القذرة، ولاريب من إن ظلم و إجحاف هذا النظام يدفعنا الى حد القول بأن مزبلة التأريخ ستتوسخ لو رميناه فيه، ولذلك فإننا ندعو من أجل التفکير في مکان أقذر کي يقوم الشعب الايراني في نهاية المطاف برمي هذا النظام القذر فيه!
 

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات