5/13/2018 7:58:18 PM

قال ندم تأريخي قال!

احتجاجات ايران-آرشيف

احتجاجات ايران-آرشيف


بقلم:مها أمين
 
 
حين يشرف أحدهم على دخول صراع و مواجهة تبدو من بداياتها خاسرة لکون خصمه أقوى منه من کل النواحي، فإنه يلجأ الى الحرب النفسية و إطلاق تهديدات رنانة طنانة من أجل التأثير'عبثا' على معنويات خصمه و دفعه بصورة أو أخرى لکي يتجنب المواجهة معه وبالتالي يخرج بماء وجهه، فإن هکذا لعبة قد تنجح مرة فيما لو توفرت لها ظروفا و أوضاعا معية و لعبت الصدفة فيها دورا کبيرا، لکن، أن يتم تکرير هکذا لعبة لأکثر من مرة فمعنى ذلك إن هذا الشخص قد ورط نفسه فيما لاطاقة له به و سوف يدفع الثمن شاء أم أبى!
'لدينا خطط لمواجهة أي قرار من ترمب بشأن الاتفاق النووي... أميركا مقبلة على ندم تاريخي إذا انسحبت من الاتفاق النووي'، هذا ماقد صرح به الرئيس الايراني حسن روحاني عبر التلفزيون الحکومي، وهو يهدد و يتوعد الامريکيين کما هو واضح في حال إلغائهم الاتفاق النووي، لکن وعندما يتم التمعن و التفکير بدقة في 'خطط المواجهة' الايرانية ضد الولايات المتحدة الامريکية، فإن أهم مافيها مواصلة عمليات التخصيب و تطوير البرنامج النووي الذي يرتکز الموقف الامريکي أساسا على إن هناك شکوکا في إلتزام طهران وإنها تواصل مساعيها و نشاطاتها المشبوهة سرا خصوصا وإن لها ماض بهذا الصدد، ولاريب من إن الامريکيين قد أخذوا إحتياطاتهم بهذا الصدد إذ لايعقل أن تدخل واشنطن هکذا لعبة من دون أخذ الاستعدادات و الاحتياطات اللازمة لها من کل جانب.
ماهو الندم التأريخي الذي يلمح إليه روحاني و الذي ستشعر به واشنطن بعد أن تلغي الاتفاق النووي؟ هل ستوجه طهران ضربة للمصالح الامريکية في المنطقة و تهاجم بعض الدول الحليفة لها مثلا؟ أم ستشعل حربا ضد إسرائيل؟ أم ستهاجم القوات الامريکية في المنطقة وخصوصا في العراق؟ کل واحدة من هکذا إحتمالات يجب أن نعلم مسبقا بأن روسيا و الصين سينأيان بنفسيهما عنها، إذ لمواقف التإييد و الدعم الروسية و الصينية حدود و خطوط لايمکن أن تتجاوزها أبدا لصالح نظام يدافع عن نفسه و عن مغامرة و رهان و صراع خاسر أقحم فيه نفسه عنوة، ولذلك فإن طهران وفي حال إقدامها على هکذا محاولات فإنها ليس تخسر فقط وانما حتى قد تستمر اللعبة الى داخل طهران نفسها، کما حدث مع العراق أثناء غزوه للکويت.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وهو في خضم هکذا صراع خاسر بکل الموازين و المقاييس، فإن العالم کله يدري بأن الشعب الايراني يتربص بالنظام لکي ينتفض بوجهه و يتخلص منه بعد أن أرهقه و أثقل کاهله طوال 4 عقود من حکمه، کما إن هناك المقاومة الايرانية بقيادة مريم رجوي ، الزعيمة و القائدة الفذة المحبوبة من جانب شعبها و التي کان لها الدور الاکبر في الانتفاضة الاخيرة ولها حضور قوي جدا داخل إيران، ولذلك فإن الندم التأريخي سيکون من نصيب هذا النظام فيما لو دخل هذا الصراع و طور الامور لأن الشعب و المقاومة الايرانية سيدخلان في أية لحظة مناسبة في اللعبة و يأخذان بزمام المبادرة.
 

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات